رغيف تدل على هذا المأكول ، وكلمة فاكهة تدل على هذا النوع من الطعام ، فربما مرت عدة آلاف من السنين حتى استطاع الانسان ان يتوصل إلى ذلك ، فلو ان كل انسان أراد ان يضع لنفسه علومه وعادات وتقاليد ، لانعدم الفرق بينه وبين الاحياء الأخرى ، وهذه هي النقطة الثانية .
اذن علينا ان ندرس التاريخ حتى نستفيد من تجارب آبائنا في مختلف القضايا التي تواجهنا .
من اجل اللحاق بركب الحضارة
ثالثاً : اننا أمة متخلفة وراء ركب الحضارة البشرية التي سبقتنا منذ قرون .
لماذا نحن هكذا ؟ ولماذا لا نكون نحن في بداية القافلة لا في نهايتها ؟ والى متى يجب ان نبقى هكذا ؟
هناك سبب رئيسي لتخلفنا وهو نظراتنا إلى الحياة ، تلك النظرات السلبية والمتخلفة والجامدة ، وهذه الفكرة تدعونا إلى سؤال آخر هو : كيف انحدرنا إلى هذه الحالة ومن الذي املاها علينا ؟
والجواب . . اننا اكتسبنا هذه النظرات من خلال تراث ورثناه من الأجيال السابقة ، فكل جيل كان يورثنا فكرة وتقليداً وطريقة في الحياة .
فنحن لا نتصرف في حياتنا ولا نحدد مواقفنا فقط من وحي إرادتنا وتفكيرنا ، انما ايضاً من وحي عاداتنا وتقاليدنا .
فكيفية اكل الطعام مثلا باستخدام الانسان يده أو باستخدام الملعقة والشوكة ، كل هذه العادات نتعلمها من آبائنا الذين يرتبطون بنا في سن الطفولة ، وكذلك كيفية النوم وشكل الملابس وكل هذه الأمور وما إليها تبدو بسيطة نتعلمها من آبائنا .
اما الأمور المعقدة في كيفية التعامل الاجتماعي ، وأين تبدأ حدود حريتنا وأين
تنتهي ، وأين هي حقوق الناس وما هي بالضبط حقوقنا وسائر العلاقات الاجتماعية ، فتلك التي يجب ان نتعلمها من آبائنا وتاريخنا معاً .
التاريخ الإسلامي (دروس وعبر) — صفحة 13
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٣