الفصل الثامن : شمولية الرؤية لدى الانسان المؤمن
من صفات الانسان المؤمن شمولية الرؤية ومواجهة غرور الجهل بينما الفاقد للايمان تكون نظرة تجزيئية لأنه يزعم أنه عليم بكل شيء بسبب غروره الداخلي . فاعتراف الانسان بجهله هي الخطوة الأولى نحو المعرفة .
ان شمولية الرؤية لدى الانسان المؤمن تؤثر على مختلف ابعاد حياته ، وتؤدي دورا أساسيا في تطويرها حيث إنها تلغي التناقضات الموهومة بينها . بينما نجد البعض يزعم أن حياته هي كتلة من التناقضات بسبب رؤيته المحدودة ، فإذا انشغل بعمل اجتماعي تراه يفقد القدرة في إدارة أسرته ، وإذا اهتم بأسرته اهمل المسؤولية الاجتماعية ، وإذا اهتم بالدنيا ترك الآخرة وبالعكس .
ونحن كمؤمنين نحمل رسالة إلى الناس علينا ان لا ننشغل بالعمل الاجتماعي عن تزكية النفس ، ولا بتزكية النفس عن العمل الاجتماعي ، بل لنحاول ان نقر التوازن في حياتنا بين جميع الجوانب ، ونعطي لكل جانب حقه .