وهكذا فإذا وقعت حوادث وكان بامكان فرد واحد ان يحول دون وقوع حادث ما فليعمل بمسؤوليته بمجرد احساسه به وبما يصدر من خطر في حال الاهمال . ومع ذلك فان هذا لا يعني الاهمال والتغاضي من قبل الآخرين ، بل لابد للجميع ان يكونوا مستعدين للتصدي لمثل هذه المسؤولية ، وان كانت حاجة التصدي حاجة كفائية من الممكن ان يسدها فرد أو مجموعة افراد .
ان الله سبحانه وتعالى عندما أمرنا في كتابه بطاعته ، والدعوة اليه ، وان نعمل بالأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، فإنما أراد لنا جميعا ان نتحمل مسؤولياتنا في الحياة الاجتماعية ، ومردودات هذا التوجه المسؤول تعود بالنفع على الجميع ، وتحول دون انتشار مختلف ألوان الفساد والانحراف الاجتماعي الذي إذا ما غض الطرف عنه فإنه سيستشري ويستفحل أمره ، ويصبح من الصعب ان لم نقل من المستحيل ازالته ، والقضاء عليه لأننا لم نتحمل المسؤولية الجماعية في التغيير .
* * *
في رحاب الايمان — صفحة 72
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٧٢