الفصل السابع : الايمان منطلق تحمل المسؤولية التغيرية
كما أن الشمس هي مصدر انبعاث كل نور ، واصل كل طاقة كامنة كانت أم ظاهرة ، فكذلك الحال بالنسبة إلى الايمان بالله جل وعلا ، الذي يقتضي الايمان
بالقدرة والهيمنة والتدبير الإلهي ، فهو اي الايمان مصدر سيادة كل قيمة خيرة ، واصل وينبوع كل فضيلة في حياة الانسان .
وبالايمان بالله تعالى تنطلق المسيرة الفكرية في الجادة السوية ، وينتظم النشاط الذهني ، ويضاء العقل فيغدوا محملا للنور الإلهي الذي به تشرق سبل الحياة ، وتتفتح امامها الآفاق الحضارية . ذلك لان الله جلت قدرته هو مصدر كل نور ، فهو نور السماوات والأرض مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَانَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَّا شَرْقِيِّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ ( النور / 35 )
وعندما يؤمن الانسان بالله سبحانه ويضاء عقله ، ويشرق فكره بالنور