جثثهم والتمثيل بها ، وقتل النساء والشيوخ والأطفال ما لم يفعله هولاكو وما لم نسمع بمثله في قرون الظلمات .
إنها لمآسي القرن التي يسكت عنها أو يتستر عليها وسائل الإعلام ويغض الطرف عن أبعادها المنظمات الدولية التي تدعي حماية حقوق البشر .
ألا تباً لهذه الجاهلية الموغلة في النفاق والازدواجية ، تسمح بإبادة شعب مسلم ثم ترفع عقيرتها لإعتقال واحد من جواسيسهم .
ألا بعداً لتلك الضمائر الميتة ، والمشاعر الممسوخة والقلوب المتحجرة والبشر التافهين الذين لا ينظرون إلا إلى مصاحهم المادية العاجلة .
إن صدام أسس خلال عقدين من الزمان وتحت مسمع وبصر دول العالم وبتغاضي عنه أو رضى ، أو حتى تعاون معه أسس أخطرجهاز للقمع الدموي في تاريخنا الحديث ولا يزال يستخدمه بأقصى طاقاته حيث بلغت جرائمه ذروتها عندما أخذ يهدم بقاع العراق ويعيث فيها فساداً عريضاً . ولا يزال العالم يغط في سكوت مميت وكأن شعبنا ليسوا بشراً أو كأنهم من حجر أو صلب لا يتألمون .
ان الإنسانية المعذبة في العراق لتهيب بضمائر البشرية ان استيقظي ، كفاكي تجاهلًا .
وإن أرواح شهدائنا الذين بلغ عددهم المليون خلال عقدين من الزمان لتستصرخ الوجدان الإنساني ، وتنادي إلى متى السكوت ، إلى متى اللا مبالاة .
وإن آهات الأرامل وتفجعات الثكالي وآلام الأطفال . في عراقنا المظلوم تستنجد كل الغيارى والأحرار ، هبوا لإنقاذ بقايانا من أيدي صدام الآثمة .
أيها المسلمون في كل بقاع الأرض . .
الإنتفاضة الشعبية في العراق (الأسباب والنتائج) — صفحة 169
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٦٩