التي يمكن ان تفصل المؤمنين عن بعضهم مثل العصبيات بسائر اقسامها وأسمائها ، والكبر الغرور ، والحقد والحسد ، وسوء الظن . . هذه القائمة الطويلة السوداء من الصفات السيئة التي جاء الاسلام للقضاء عليها واجتثاثها من جذورها ، وقد تتعجب من قول الرسول ( ص ) : "
انما بعثت لا تتم مكارم الأخلاق
" ولكن المجتمع الذي لا اخلاق له والذي يفصل بين أبناءه الحسد والبغضاء ، ولا يثق فيه المرء بأخيه ، والذي لا يقوم على قاعدة الحب في الله البغض في الله . . هذا المجتمع لا يمكن ان يصلي أو يزكي أو يعبد أو يبني حضارة أو يعمل اي شيء مفيد ، ان مجتمع الحسد والبغضاء ليس مجتمعا اسلاميا ابدا ، ولا يمكن ان ينبعث الخير منه .
إذا القضيية الأساسية هي الحاجة إلى مجتمع التكامل والتفاعل ، الذي يهدم الحواجز بين أبنائه ، وينظم نفسه داخليا ، وانئذ يستطيع ان ينتصر على كل قوة خارجية تريد اذلاله واستبعاده ونهب خيراته وثرواته .
وهنا نورد بعض الأحاديث الشريفة التي تعالج بعض الحواجز الشيطانية اتي تفتك بالمجتمع والتي من الصعب على الانسان ان يتخلص منها الا بالتوكل على الله تعالى .
عن رسول الله ( ص ) قال :
" الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب
" . ويقول الإمام علي ( ع ) :
" اجتنب الغيبة فإنها ادام كلاب النار
" . ويقول رسول الله ( ص ) "
كذب من زعم أنه ولد حلال وهو يأكل لحوم الناس بالغيبة
" ويقول في النهي عن سوء الظن :
" احمل فعل أخيك على سبعين محملا
" . ويقول :
" ضع امر أخيك على أحسنه يأتيك ما يغلبك ، وما تظنن بكلمة من أخيك سوءا وأنت تجد لها في الخير محملا
" ويقول الإمام الصادق ( ع ) :
المجتمع الإسلامي (منطلقاته وأهدافه) — صفحة 98
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٩٨