ان المسلم ينبغي ان يعلم أن قراره في اي امر ، يجب الا يكون نابعا من هواه وشهوته وجهله ، بل من عقله وارادته ، ومن رؤيته وبصيرته . لذلك فهو دائما يفتش عمن يستشيره في القضايا الهامة ، من أصحاب العلم والخبرة ، وأهل الخلاص والتقوى ، وبهذا يكون قادرا على مزج فكره وتجربته مع ما يمكن ان يستفيده من أفكار وتجارب الآخرين ، فتكون قراراته بالتالي حكيمة ورشيدة دون ان يحتاج الامر إلى دراسات مطولة واجراءات معقدة ، لان تفاعل العقول مع بعضها يختصر الزمن إلى حد كبير ، وهذه سنة طبيعية لا سبيل إلى انكارها .
ثانيا : القيادة :
يهتم الاسلام كثيرا بمسالة القيادة في المجتمع ويضع لها مواصفات وشروطا دقيقة ، ليضمن بذلك سير المجتمع في الطريق الصحيح ، ويحول دون تصادم وتناقض أفكار ونشاطات الافراد مع بعضها البعض مما يخلق عقبات امام تقدم المجتمع ان لم تؤدي إلى تراجعه وتخلفه .
والقيادةالصحيحة في المجتمع الاسلامي تتركز اما في شخص الرسول ( ص ) ، أو في الأئمة المعصومين من أهل بيته عليهم السلام ، الذين عينهمبأمر الله ، أو فيمن تتوافر فيهم صفات العلم العدالة والتقوى والكفاءة والشجاعة من العلماء الأعلام الذين هم نواب الامام المعصوم ( ع 9 في غيبته ويكون لهم وحدهم الحق في تعيين القيادات التنفيذية على راس كل تنظيم داخل المجتمع .
يقول تعالى :
" يا أيها الذين امنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الامر منكم " ( 59 / النساء )
" انما وليكن الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون
( 55 / المائدة )