وكذلك يحمل الاسلام حملة عنيفة على الأغنياء الذي لا ينفقون أموالهم في سبيل الله :
" ولا يحسبن الذين يبخلون بما اتاهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو شر لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة "
( 180 / آل عمران )
كل هذه النصوص والتعاليم تريد ان تفضل المال عن السلطة داخل المجتمع حتى لا يعبد الأغنياء من دون الله ، ولكن لا يتخذ الغني صنما باسم الاقطاع يوما ، وباسم الرأسمالية يوما اخر وباسم الحزب الحاكم . المهم هو فصل هذا التجمع القائم على المال والثروة وعن السلطة الاجتماعية والسياسية ، ولكن كيف تتم تحقيق هذه الهدف ؟
ما هي الضمانات التي يضعها الاسلام لفصل العلم عن السلطة ؟ الضمانات هي :
أولا : التوزيع العادل للثروة .
وذلك عن طريق رفض الضرائب التصاعدية ، وغير التصاعدية ، كضريبة الخمس والزكاة ، والحق المعلوم لو كان غيرهما ، وتقيسم الأموال بالإرث ، وكذلك بعض الكفارات والديات المالية . هذه الأحكام الشرعية لا تدع المال يصبح دولة بين الأغنياء يتداولونه كما يحلو لهم . ولا يدعون الآخرين يستفيدون منه .
ثم إن الاسلام يؤكد على ضرورة تقسيم المال لو سبب ضررا على المجتمع الاسلامي ، ولو كان بغير الطرق السالفة الذكر حيث يقول :
" لا ضرر ولا ضرار
" " الأرض لله ولمن أحياها
"
ثانيا : القضاء على احتكار الأرض .
ان الاسلام بمعالجته لمشكلة الأرض ذلك المورد الرئيس والهام للانسان ، وعدم جعلها حكرا على مجموعة خاصة تستغل الناس يوميا باسم الاقطاع ، واخر باسم