يجب مقاطعتها ورفضها وكسف زيفها . فليس للانسان المسلم الحق ان يستمع إلى كل من يتكلم ، أو من أن يقرأ اي كتاب ، أو يتثقف بثقافة اي جهة ، فحينما يستمع إلى خطيب فعليه ان يتأكد من علم ذلك الخطيب وعدالته ومقدار التزامه وتعهده وحينما يقرأ كتابا ، عليه ان يبحث عن مؤلفه وعن الجهة التي أصدرته ، وحينما يستمع إلى إذاعة عليه ان يعرف اي إذاعة هذه ، ومن هم المشرفون عليها .
يقول رسول الله ( ص ) :
" من اصغى إلى ناطق فقد عبده ، فإن كان الناطق عن الله فقد عبد الله . وان كان الناطق ينطق عن لسان إبليس فقد عبد إبليس " .
ويقول الله سبحانه وتعالى :
" أفمن يهدي إلى الحق أحق ان يتبع امن لا يهدي الا ان يهدى فما لكم كيف تحكمون "
انك يجب ان تتبع المهتدي القادر على الهداية ، وليس كل انسان ذو منطق منمق .
وفي اية كريمة ترى إبراهيم ( ع ) يقول لأبيه :
" يا أبت اني قد جاءني من العلم ما لم يأتك ، فاتبعني اهدك صراطا سويا " ( 43 / مريم )
ان الاباء عادة يفرضون على أبناءهم اتباعهم ، ولكن إبراهيم ( ع ) نصح أباه ان يتبعه ، لأنه صاحب العلم ، وصاحب العلم هو الذي يُتبع وليس صاحب الجهل .
وفي اية أخرى يقول تعالىِ :
" والذين اجتنبوا الطاغوت ان يعبدوها وانابوا إلى الله لهم البشرى ، فبشر عباد الذين يستمعون القول ويتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم اولواالالباب " ( 17 - 18 / الزمر )
ان الطاغوت على اقسام فهناك طاغوت سياسي كهؤلاء المتحكمين في بلاد الاسلام . وهناك طاغوت ثقافي ، وهناك طاغوت اجتماعي . وا لمسلم لا يجوز له ان يتبع اي طاغوت .
عن الإمام الصادق ( ع ) يقول لاحد أصحابه :
المجتمع الإسلامي (منطلقاته وأهدافه) — صفحة 200
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٢٠٠