لصحتك الا انه حسب شروط وصفة الطبيب . والاسلام لا يعطيك كامل الحرية حتى تختار قائدا حسب هواك ورغبتك الخاصة ، وانما يجب ان تنتخب وفق قيم محدودة ، ومواصفات خاصة بينها الله لك في الشريعة الاسلامية .
الطريقة الثانية :
وهي ان الاسلام يأمر الطلائعيين الرساليين اولي العلم والدين وذوي البصائر النيرة ، ان يقوموا بتوعيةالجماهير المسلمة ، ففي نفس الوقت الذي يعطي الاسلام للجماهير المؤمنة الحق في انتخاب حسب المواصفات الشرعية ، فإنه لا يدعها وشأنها ، بل يوجب على الطليعة المؤمنة المتسلحة بالبصيرة القرانية ان تقوم ببث الوعي في صفوفالجماهير ، حتى لا يضل الناس فينتخبون رجلا غير كفوء .
ان الله سبحانه وتعالى لم يأخذ على الجهال ان يتعلموا ، الا بعد ان اخذ عهدا على العلماء ان يعلموا ، ويم القيامة سيغفر للجاهل سبعون خطيئة ، قبل ان تغفر للعالم خطيئة واحدة . ويقول القران الكريم :
" وإذ اخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه " " ( 187 / آل عمران )
فحينما يرى العالم ان الناس يستجيبون لاختيار انسان جاهل فاسق منافق ، عليه ان ينزل إلى الميدان ويوجه الناس ، فان مسؤوليته الا يترك الناس جهالا يركضون وراء كل ناعق ، بل إن يعلمهم ويرشدهم حتى لا يسيؤا استعمال حرية الانتخاب الممنوحة لهم .
مسوؤلية الجماهير :
هي مسؤولية الطليعة ، اما مسؤولية الجماهير المؤمنة ، فينبغي ان تتخذ الجماهير أقصى درجات الحيطة والحذر من الأجهزة الاعلامية التي تقوم ليل نهار بالدعاية والتطبيل للمنحرفين الذين لا يجدون سبيل لكسب آراء الجماهير الا عبر خداعهم وتضليلهم .
فالاسلام يقول للجماهير المؤمنة ان لا تستمعي إلى الأجهزة الاعلامية المأجورة ، بل