وتأكيدنا على استقلالية العلم ، لا يعني عدم التأكيد على أهمية العلم ذاته ، والمكاسب العلمية الهائلة التي بلغتها البشرية بالعلم . فتخلف بلدانننا ليس لوجود الأنظمة الفاسدة فيها وتسلط الدكتاتوريات الارهابية والفاشية عليها فحسب ، وانما هو لعدم اهتمام شعوبنا بالعلم والتعلم .
فالتخلف واقع فاسد له مظاهر عديدة منها الأنظمة الفاسدة ، ومنها البؤس والحرمان ، ومنها تفشي الجهل والأمية ، ومنها فقدان العناية الصحية ، ومنها ضعف القوة العسكرية .
ونتسائل . . لماذا نجد شعبنا اسيوياً هو الشعب الياباني يعيش في منطقة فقيرة في الموارد الطبيعية من معادن ونفط ، وغير استراتيجية في لعلام ، يتقدم يوما بعد يوم ، ويبدا الثورة الثالثة في عالم الصناعة . ويغزوا بانتاجه أسواق أوربا وأمريكا ؟
يجيب الباحث الأمريكي جان جاك سوفان مؤلف كتاب ( التحدي العالمي ) على هذه المسالة فيقول :
" إذا كان ثمة عامل يفسر النجاح الياباني ، فهو الحث الدائم الجماعي عن المعرفة ، وعندما اعلن " دانيال بيل " و " ويبتر داركر " وبضعة آخرون بداية مجتمع ما بعد الصناعة الذي تحل فيه المعرفة كمورد أساسي محل رأس المال ، لم يكونوا يتخيلون إلى اي حد سيشق هذ المفهوم الجديد طريقه وبسرعة خاطفة جميع الأوساط القيادية في اليابان ثم كل شرائح الشعب . لقد اجمع البلد على الأهمية القصوى التي يجب ان تولى لمتابعة التعليم والمعرفة باستمرار سنوان العمر "
ضمانات استقلال العلم :
هناك عدة ضمانات يعطيها لاسلام لاستقلال العلم هي :