وان تبعث روحا جديدة في هذه الأمة ، وتبني حضارة تليدة وجديدة بإذن الله وهي الحضارة الاسلامية . وهذه هي قمة الهرم التي ندعوا إليها في المجتمع الاسلامي ، والتي تأتي خالصة من نفس الينبوع الذي تفجر على يدي النبي الأعظم ( ص ) والأئمة المعصومين ( عليهم السلام )
والعالم اليوم ينتظر البعث الاسلامي على يد أولئك الذين حافظوا على الحضارة الاسلامية خلال فترة الرقاد العميق في العالم الاسلامي . اما تلك الفئات والطبقات والأحزاب والنمظمات التي انساقت مع الشرق والغرب واستعبدت عبودية ثقافية من قبل الأجانب ، فإنها لا تزيدنا الا ضلالة وتيها وابتعادا عن ذاتيتنا وعن اصالتنا وحضارتنا .
مواصفات القدوة :
في حديث شريف يرسم لنا المقياس الذي على ضوئه يجب ان يختار القائد :
" إذا رأيتم الرجل قم حسن سمته وهدية ، وتماوت في منطقه وتخاضع في حركاته فرويدا لا يغركم ، فما أكثر من يعجزه تناول الدنيا وركوب الحرام منها لضعف بنيته ومهانته وجبن قلبه ، فينصب الدين فخا لها فهو لا يزال يختل الناس بظاهره فان تمكن من حرام اقتحمه " .
فهذا المنوذج من الناس ، وهو الانسان الذي يتخاضع مع حركاته ولا يتحدث بلين وبصوت خافت ، ويمشي بوقار ، ويتصنع صفات الأخيار ، يحذرنا الامام مننه ويقول :
لا يغرنكم هذا فإنه قد يكون ذئباً في اهاب شاة ، وقد يكون روحه ورحا فاسدة ، الاان ضعفه وذله وصغاره في أعين الناس ، هو الذي يمنعه من أن يقتحم الحرام وليست ارادته .
ثم يقول ( عليه السلام ) :
" إذا وجدتموه يعف عن المال الحرام ، فرويدا لا يغركم فان شهوات الخلق مختلفة . فما أكثر من يثبو عن المال الحرام وان كثر ، ويحمل نفسه على سؤها قبيحة فيأتي منها محرما وجدتموه يعف عن ذلك فرويدا لا يغرنكم حتى تنتظروا ما عقده عقله فما أكثر