تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهج الإسلامي (تأملات في مسيرة الحركة الإسلامية) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣

الرؤية الشاذة إلى التنافس :

وقد ابتليت الحركات الاسلامية العاملة في الساحة برؤية شاذة إلى التنافس في بعض المراحل فحولته إلى صراع ، وتوهمت ان ما تقوم به من اعمال وما تبتكره من أساليب في محاربة أعدائها الجاهليين يصلح ان يكون أداة بالنسبة إلى المنافسين لها في الساحة من اصدقائها الذين يتحركون في خطها . ترى لماذا انتهت بعض الحركات الاسلامية إلى هذه الحالة ، ولماذا لم تستطع ان تفرق بين اصدقائها الذين ينبغي ان تتنافس معهم ، وبين أعدائها الذين يجب ان تتصارع معهم ؟ للإجابة على هذا السؤال لابد ان ندرس تأريخ الحركات ، ونتعمق في نفسية الأمة الاسلامية وخصوصا فيما يتعلق بالحالات المتخلفة لدى الأمة ، وكيف ان الحركات الاسلامية لم تستطع ان تتخلص من سلبيات الواقع ، فوقعت في فخ الدوائر الاستعمارية التي كانت وماتزال تحاول تعميق الصراع والتنافس غير البريء بين الحركات الاسلامية . ان هذه الظواهر يجب ان تدرس لنعرف لماذا تحولت الحركات في علاقاتها مع بعضها البعض من حالة التنافس إلى حالة الصراع ، ونحن اليوم نستطيع ان نتحدث عن العلاج لهذه الحالة لعلمنا بأن هذه القضية بقيت لحد الان من ضمن القضايا العالقة التي لم تعالج من قبل الحركات الاسلامية ، في حين اننا لو عالجناها بحكمة واتخذنا ازاءها طريقا سليما فإننا حينئذ سنستطيع ان نوظف الكثير من طاقاتنا .

البناء أقوى من الهدم :

ترى ما هو علاج هذه الحالة ، وما هو السبيل إلى تحقيقه ؟ ، قبل ان نجيب على هذا السؤال لابد ان نبين حقيقة ؛ وهي ان بناء الكون ، والسنن التي أودعها الله - تعالى -