علمها ، والمتقلد عنه الأمانة التي قلدها ، ومذلل ( 1 ) كل من عاند محمدا بسيفه الباتر
ومفحم ( 2 ) كل من جادله وخاصمه بدليله القاهر ، يقاتل عباد الله على تنزيل كتاب الله ( 3 )
حتى يقودهم إلى قبوله طائعين وكارهين .
ثم ( 4 ) إذا صار محمد إلى رضوان الله تعالى ، وأرتد كثير ممن كان أعطاه ظاهر
الايمان ، وحرفوا تأويلاته ، وغيروا معانيه ، ووضعوها على خلاف وجوهها ، قاتلهم
بعد [ ذلك ] ( 5 ) على تأويله حتى يكون إبليس - الغاوي لهم ( 6 ) - هو الخاسئ الذليل
المطرود [ الملعون ] المغلوب .
قال : فلما بعث الله محمدا صلى الله عليه وآله - وأظهره بمكة ، وسيره ( 7 ) منها إلى المدينة
وأظهره بها - أنزل ( 8 ) عليه الكتاب ، وجعل افتتاح سورته الكبرى ب " ألم " يعني ألم ذلك
الكتاب " وهو ذلك الكتاب الذي أخبرت [ به ] أنبيائي السالفين أني [ س ] أنزله عليك
يا محمد " لا ريب فيه " .
فقد ظهر ما أخبرهم به أنبياؤهم ( 9 ) أن محمدا ينزل عليه كتاب مبارك لا يمحوه
الباطل ( 10 ) يقرؤه هو وأمته على سائر أحوالهم .
ثم اليهود يحرفونه عن جهته ، ويتأولونه ( 11 ) على غير وجهه ، ويتعاطون التوصل
إلى علم [ ما ] قد طواه الله عنهم من [ حال ] أجل هذه الأمة ، وكم مدة ملكهم .
هامش
1 ) " يذلل " أ .
2 ) " يفحم " أ ، والمعاني .
3 ) " محمد " س ، ص ، التأويل والبحار : 17 .
4 ) " حتى " ب ، ط .
5 ) من المعاني والحلية .
6 ) " بهم " ب ، س ، ط ، والبحار .
7 ) " هاجر " س .
8 ) " ثم أنزل " الأصل والمصادر . وهو تصحيف لان القرآن الكريم نزل بعضه بمكة
والاخر بالمدينة .
9 ) " أنبياؤه و " ب ، ط . 10 ) " الماء " الأصل والبحار . وتقدم بيان ذلك .
11 ) " ويأولونه " ب ، ط .