فإذا قضى شهوته ونهمته وقال : الحمد لله رب العالمين ، عادت كما كانت ، فطارت في
الهواء ، وفخرت على سائر طيور الجنة ، تقول :
" من مثلي وقد أكل مني ولي الله عن أمر الله " . ( 1 )
[ مدح زيد بن حارثة وابنه : ]
293 - قال رسول الله صلى الله عليه وآله : معاشر الناس أحبوا موالينا مع حبكم لآلنا ( 2 ) هذا
زيد بن حارثة وابنه أسامة من خواص موالينا فأحبوهما ، فوالذي بعث محمدا بالحق
نبيا لينفعكم حبهما " . قالوا : وكيف ينفعنا حبهما ؟
قال : إنهما يأتيان يوم القيامة عليا عليه السلام بخلق عظيم من محبيها أكثر من ربيعة
ومضر بعدد كل واحد منهم ، فيقولان : يا أخا رسول الله هؤلاء أحبونا بحب محمد
رسول الله صلى الله عليه وآله وبحبك ، فيكتب لهم علي عليه السلام جوازا على الصراط ، فيعبرون عليه
ويردون الجنة سالمين .
وذلك أن أحدا لا يدخل الجنة من سائر أمة محمد صلى الله عليه وآله إلا بجواز من علي عليه السلام
فان أردتم الجواز على الصراط سالمين ، ودخول الجنان غانمين ، فأحبوا بعد حب
محمد وآله مواليه ، ثم إن أردتم أن يعظم محمد [ وعلي ] ( 3 ) عند الله تعالى منازلكم
فأحبوا شيعة محمد وعلي ، وجدوا في قضاء حوائج ( 4 ) إخوانكم المؤمنين ، فان الله
هامش
1 ) عنه البحار : 8 / 68 ح 12 وص 165 ح 8 قطعة ، وج 17 / 239 - 248 ح 2 ، وج 22
/ 281 ح 37 قطعة ، ج 38 / 209 ح 5 قطعة ، واثبات الهداة : 2 / 161 ح 609 ( قطعة ) .
ورواه في الاحتجاج : 1 / 37 - 40 باسناده عن الحسن العسكري عليه السلام ( مع اختصار
في وسطه وآخره ) عنه البحار : 17 / 249 ملحق ح 2 ، واثبات الهداة : 2 / 12 ح 308
والايقاظ من الهجعة : 105 ( قطعة ) .
2 ) " لنا " ب ، س ، ط .
3 ) من البحار : 8 .
4 ) " حقوق " ص ، د .