[ من أن ننفق ( 1 ) على أنفسنا ] ولكن قل : أنا من محبيكم ومن الراجين للنجاة بمحبتكم . ( 2 )
[ في معنى الرافضي ، وأن أول من سمى به سحرة موسى : ]
157 - وقيل للصادق عليه السلام : إن عمارا الدهني ( 3 ) شهد اليوم عند [ ابن ] أبي ليلى ( 4 )
قاضي الكوفة بشهادة ، فقال له القاضي :
قم يا عمار فقد عرفناك . لا تقبل شهادتك ، لأنك رافضي .
فقام عمار وقد ارتعدت فرائصه ، واستفرغه ( 5 ) البكاء .
هامش
( 1 ) " تنفق " أ .
2 ) عنه البحار : والبرهان المذكورين .
3 ) قال النجاشي في رجاله : 411 ضمن ترجمة ولده معاوية : " كان أبوه ثقة في العامة وجيها " .
وقال الشيخ المامقاني ره في رجاله : 2 / 317 : بالدال المهملة المضمومة والهاء الساكنة
والنون والياء ، نسبة إلى بنى دهن حي من بجيلة ، وهم بنو دهن بن معاوية بن أسلم بن أحمص
بن الغوث . . واشتهار الرجل بالتشيع كاشتهار الشمس في رابعة النهار . وقال - بعد
نقله كلام النجاشي المتقدم - : ومثله بعينه في الخلاصة .
وغرضهما من التقييد بقولهما " في العامة " ليس هو الحكم بكونه عاميا . . . بل غرضهما
بذلك أن العامة أيضا كانوا يثقون به ويعظمونه . وكان له فيهم أيضا وجاهة لروايته عن عظمائهم
والا فالرجل شيعي ثقة . . . . " انتهى .
أقول : وعلى كل لم يرد نص على أنه من العامة - كما يستظهر البعض - .
وقد وثقه الذهبي في ميزان الاعتدال : 3 / 172 فقال : قال علي بن المديني : قال سفيان
ابن عيينة : قطع بشر بن مروان بن الحكم عرقوبيه . قلت : في أي شئ ؟ قال : في التشيع . انتهى
وسفيان هو أحد الرواة عنه .
وقال ابن حجر العسقلاني في تقريب التهذيب : 2 / 48 : صدوق ، يتشيع .
4 ) قال عنه الذهبي في سير النبلاء : 6 / 310 : محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى مفتى
الكوفة وقاضيها .
5 ) كذا في الأصل وتنبيه الخواطر والبحار ، واستظهرها في رجال المامقاني : " استغرقه " يقال :
استفرغ فلان مجهوده : إذا لم يبق من جهده وطاقته شيئا . واستغرق في البكاء : بالغ فيه .