صدقت ، وإن كنت بخلاف ذلك فلا تزد في ذنوبك بدعواك مرتبة شريفة لست من أهلها
لا تقل : أنا من شيعتكم ، ولكن قل : أنا من مواليكم ومحبيكم ، ومعادي أعدائكم ، وأنت
في خير ، وإلى خير . ( 1 )
154 - وقال رجل للحسين بن علي عليهما السلام : يا بن رسول الله أنا من شيعتكم .
قال عليه السلام : اتق الله ولا تدعين شيئا يقول الله تعالى لك : كذبت وفجرت في دعواك .
إن شيعتنا من سلمت قلوبهم من كل غش وغل ودغل ( 2 ) ولكن قل : أنا من
مواليكم و [ من ] محبيكم . ( 3 )
155 - وقال رجل لعلي بن الحسين عليهما السلام : يا بن رسول الله أنا من شيعتكم
الخلص فقال له : يا عبد الله فاذن أنت كإبراهيم الخليل عليه السلام الذي قال الله فيه : ( وإن
من شيعته لإبراهيم إذ جاء ربه بقلب سليم ) ( 4 ) فإن كان قلبك كقلبه فأنت من شيعتنا
وإن لم يكن قلبك كقلبه ، وهو طاهر من الغش والغل [ فأنت من محبينا ] وإلا فإنك
إن عرفت أنك بقولك كاذب فيه ، إنك لمبتلى بفالج لا يفارقك إلى الموت أو جذام
ليكون كفارة لكذبك هذا . ( 5 )
156 - وقال الباقر عليه السلام لرجل فخر على آخر [ قال ] : ( 6 ) أتفاخرني وأنا من شيعة
آل محمد الطيبين ؟ ! فقال له الباقر عليه السلام :
ما فخرت عليه ورب الكعبة ، وغبن ( 7 ) منك على الكذب يا عبد الله ، أمالك معك تنفقه
على نفسك أحب إليك أم تنفقه على إخوانك المؤمنين ؟ قال : بل أنفقه على نفسي .
قال : فلست من شيعتنا ، فانا نحن ما ننفق على المنتحلين من إخواننا أحب إلينا
هامش
1 ) إضافة للبحار والبرهان المتقدمين ، عنه تنبيه الخواطر : 2 / 106 .
2 " دخل " ، . وهي - بالتحريك - ما داخل الانسان من فساد في العقل أو الجسم .
3 ) إضافة للبحار والبرهان المتقدمين ، عنه تنبيه الخواطر : 2 / 106 .
4 ) الصافات : 83 - 84 .
5 ) عنه البحار والبرهان المذكورين .
6 ) استظهرها في " أ " .
7 ) " الغش " خ ل .