فصار فرعه أصله ، وأصله فرعه .
ثم نادى الجبل : معاشر اليهود هذا الذي ترون دون معجزات موسى الذي تزعمون
أنكم به مؤمنون ! ؟
فنظر اليهود بعضهم إلى بعض فقال بعضهم : ما عن هذا محيص .
وقال آخرون منهم : هذا رجل مبخوت ( 1 ) يؤتى له ، والمبخوت يتأتى له العجائب
فلا يغرنكم ما تشاهدون [ منه ] .
فناداهم الجبل : يا أعداء الله قد أبطلتم بما تقولون نبوة موسى عليه السلام هلا قلتم
لموسى : إن قلب العصا ثعبانا ، وانفلاق البحر طرقا ، ووقوف الجبل كالظلة ( 2 ) فوقكم
إنك يؤتى لك ( 3 ) يأتيك جدك ( 4 ) بالعجائب ، فلا يغرنا ما نشاهده منك .
فألقمتهم الجبال - بمقالتها - الصخور ، ولزمتهم ( 5 ) حجة رب العالمين . ( 6 )
قوله عز وجل : " أفتطمعون أن يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون
كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون ، وإذا لقوا الذين
آمنوا قالوا آمنا وإذا خلا بعضهم إلى بعض قالوا أتحدثونهم بما فتح الله
هامش
( 1 ) البخت : كلمة فارسية ، وهي الحظ ، والمبخوت الذي يؤاتيه حظه بما يريد .
2 ) " كأنه المظلة " أ .
3 ) " إنما تأتى لك لأنك مؤاتى لك " ب ، س ، ص ، ط . قال العلامة المجلسي ( ره ) :
المؤاتي بالهمز وقد يقلب واوا من المؤاتات وهي حسن المطاوعة والموافقة .
4 ) بالجيم المفتوحة : حظك .
5 ) " فالتقمتهم الجبل بمقالتها ( و / ظ ) الصخور وألزمتهم " أ . " فالتقمهم الجبل بمقالتهم الزور
ولزمتهم " التأويل .
6 ) عنه مناقب آل أبي طالب : 92 ( قطعة ) ، وتأويل الآيات : 1 / 70 ح 45 باختصار ، والبحار :
9 / 312 ح 11 ، وج 12 / 40 ح 28 ( قطعة ) ، وج 17 / 335 ضمن ح 16 ، وج 70 / 161
ح 18 صدره والبرهان : 1 / 112 ح 1 . وأورده في الخرائج والجرائح : 265 ( مخطوط ) باختصار