ليحملوه ، وطوفوا أنتم حوله ، وسبحوني ومجدوني وقدسوني ، فاني أنا الله القادر
على ما رأيتم و [ أنا ] على كل شئ قدير . ( 1 )
[ قصة سعد بن معاذ ، وجليل مرتبته : ]
75 - فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله :
ما أعجب أمر هؤلاء الملائكة حملة العرش في قوتهم وعظم خلقهم !
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله :
هؤلاء مع قوتهم لا يطيقون حمل صحائف تكتب فيها حسنات رجل من أمتي .
قالوا : ومن هو يا رسول الله لنحبه ونعظمه ونتقرب إلى الله بموالاته ؟
قال : ذلك الرجل ، رجل كان قاعدا مع أصحاب له ( 2 ) فمر به رجل من أهل بيتي
مغطى الرأس [ ف ] لم يعرفه .
فلما جاوزه التفت خلفه فعرفه ، فوثب إليه قائما حافيا حاسرا ، وأخذ بيده فقبلها
وقبل رأسه وصدره وما بين عينيه وقال : بأبي أنت وأمي يا شقيق رسول الله ، لحمك
لحمه ، ودمك دمه ، وعلمك من علمه ، وحلمك من حلمه ، وعقلك من عقله ، أسأل الله
أن يسعدني بمحبتكم أهل البيت .
فأوجب الله [ له ] بهذا الفعل ، وهذا القول من الثواب ما لو كتب تفصيله في صحائفه
لم يطق ( 3 ) حملها جميع هؤلاء الملائكة ( 4 ) الطائفين بالعرش ، والاملاك الحاملين له .
فقال له أصحابه لما رجع إليهم : أنت في جلالتك وموضعك من الاسلام ، ومحلك
عند رسول الله صلى الله عليه وآله تفعل بهذا ما نرى ؟
هامش
1 ) عنه تأويل الآيات : 2 / 462 ح 32 ، والبحار : 27 / 97 صدر ح 60 ، وج 58 / 33 ح 53 ،
وج 93 / 191 ح 32 قطعة .
2 ) " أصحابه " أ .
3 ) " يمكن " أ .
4 ) " الاملاك " ب ، س ، ط .