الله والبغض في الله . . هذا المجتمع لا يمكن أن يصلّي أو يزكّي أو يعبد الله أو يبني حضارة أو يعمل أي شيء مفيد ، إن مجتمع الحسد ، والبغضاء ليس مجتمعاً إسلامياً أبداً ، ولا يمكن أن ينبعث الخير منه .
إذن ، القضية الأساسية هي العمل على بناء مجتمع التكامل والتفاعل ، والذي يهدم الحواجز بين أبنائه ، وينظم نفسه داخلياً ، وآنئذٍ يستطيع أن ينتصر على كل قوة خارجية تريد إذلاله واستعباده ونهب خيراته وثرواته .
وهنا نورد نماذج من الأحاديث الشريفة التي تعالج بعض الحواجز الشيطانية التي تفتك بالمجتمع والتي من الصعب على الإنسان أن يتخلص منها إلّا بالتوكل على الله سبحانه .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
( الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب ) « 1 » .
ويقول الإمام علي عليه السلام :
( إجتنب الغيبة فإنها إدام كلاب النار ) « 2 » .
ويقول عليه السلام :
( كذب من زعم أنه وُلِدَ مِنْ حلال وهو يأكل لحوم الناس بالغيبة ) « 3 » .
ويقول في النهي عن سوء الظن :
( ضع أمر أخيك على أحسنه حتى يأتيك ما يغلبك منه ، ولا تظننّ بكلمة خرجت من أخيك سوءاً وأنت تجد لها في الخير محملًا ) « 4 » .
ويقول الإمام الصادق عليه السلام :
( من قال في مؤمن ما رأته عيناه وسمعته أذناه فهو من الذين قال الله عز وجل :
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 255 ، ح 26 .
( 2 ) - المصدر ، ج 72 ، ص 248 ، ح 13 .
( 3 ) - المصدر ، ح 13 .
( 4 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 ، كتاب الحج ، أبواب العشرة ، الباب 161 ، ح 3 .