ويقول الإمام عليه السلام :
( ولبعض امساكك على أخيك مع لطف خير من بذل مع جنف )
فحينما تريد أن تعطي للآخرين لا تعطهم تمننا ، أعطهم ولو شيئا قليلًا ولكن مع اللطف وهو خير من أن تعطيهم شيئاً كثيراً ثم تحملهم المنّة .
ويضيف الإمام :
( ومن الكرم صلة الرحم ، ومن يثق بك أو يرجو صلتك إذا قطعت قرابتك ؟ ) .
أي أنك إذا قطعت قرابتك وعلاقتك بالآخرين فمن الذي يرجو منك الصلة .
والتجرّم وجه القطيعة ، إحمل نفسك من أخيك عند صرمه إياك على الصلة ، وعند صدوده على لطف المسألة ، وعند جموده على البذل ، وعند تباعده على الدنوّ ، وعند شدّته على اللّين ، وعند تجرّمه على الإعذار ، حتى كأنك له عبد وكأنه ذو النعمة عليك ، وإياك أن تصنع ذلك في غير موضعه ، أو تفعله في غير أهله
فالإسلام يريدك أن تندفع للعمل على إصلاح ما بينك وبين أبناء المجتمع ، فإذا رأيت صدودا أو منعا أو قطيعة من قبل الآخرين ، فحاول أن تبادر بالخير إليهم . ان هذا الاحساس الذي ينبع من ذات الإنسان هو الذي يجعل المجتمع الإسلامي مجتمعاً حيوياً ، لذلك يؤكّد الإمام علي عليه السلام على هذه الفكرة ويضيف :
( ولا تتخذن عدو صديقك صديقاً فتعادي صديقك )
إلى هذا المستوى يأمرك الإسلام بأن تحافظ على مشاعر أصدقائك . فإذا رأيت شخصاً يعادي صديقاً من أصدقائك فلا تقترب إلى ذلك الشخص لأن ذلك جفاء لصداقتك مع صديقك .
كيف نبني حضارتنا الإسلامية؟ — صفحة 21
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٢١