( يا بني عبد المطلب ! إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم . فالقوهم بطلاقة الوجه وحسن البشر ) « 1 » .
ان بني عبد المطلب يجب ان يكونوا هداة الناس وقادتهم ولكن هل بالسيف ؟ أو بالمال ؟
كلا لأنهم لا يملكون لا السيف ولا المال الكافي ، ولكن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ينبههم إلى انهم يملكون ما هو أمضى من السيف وأغنى من المال ، وهو الأخلاق الحسنة والمعاملة الإنسانية ، وطلاقة الوجه وحسن البشر .
وهذا ما ينطبق على حملة الرسالة الإلهية الذين لا يملكون الأموال كما تملكها القوى العالمية ، ولا يملكون القوة كما يملكها الجبابرة والمفسدون ، ولا يملكون أجهزة المخابرات ودوائرها وشبكاتها ، ولكن يملكون ما هو أقوى وأمضى من كل ذلك وهو الأخلاق الحسنة . . إنهم يملكون الجماهير .
فإذا قالت القوى المناوئة أن عندنا الأموال الطائلة والقوة الحاسمة ، وشبكات الجاسوسية ، فسوف تقول الطلائع الرسالية المؤمنة ، أننا نملك الجماهير . . نملك الإنسان . . نملك القلوب ونحكمها ، وهذا هو الشيء الحاسم في قضية النهضة والتغيير .
وكفى بتوجيه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لنا أن لا نستهين بالناس ، أيّاً كانوا حيث يقول :
( من لم يرحم صغيراً ولا يوقّر كبيراً فليس منا ) « 2 »
.
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار ، ج 71 ، ص 169 ، ح 36 .
( 2 ) - المصدر ، ص 227 ، ح 21 .