لأمرنا . رحم الله عبداً أحيا أمرنا . ياخيثمة أبلغ موالينا ، أنّا لسنا نغني عنهم من الله شيئاً إلّا بعمل ، وأنّهم لن ينالوا ولايتنا إلا بورع ، وإنّ أعظم الناس حسرة يوم القيامة من وصف عدلا ثمّ خالفه إلى غيره ) « 1 » .
يعطينا هذا الحديث برنامج عمل متكاملًا للانسان الرسالي الذي يعمل على تغيير مجتمع يتحكم فيه الطاغوت أو ينتشر فيه الفساد والإنفلات . وفي حديث آخر يقول الإمام الصادق عليه السلام :
( من زار أخاه في الله ، قال الله عز وجل : إياي زرت وثوابك عليِّ ، ولستُ أرضى لك ثوابا بدون الجنة ) « 2 » .
وفي حديث آخر يقول عليه السلام :
( ما زار مسلم أخاه المسلم في الله ولله ، إلّا ناداه الله تبارك وتعالى : أيّها الزائر طبت وطابت لك الجنّة ) « 3 » .
ويقول الإمام الباقر عليه السلام :
( إن العبد المسلم إذا خرج من بيته زائراً أخاه لله لا لغيره ، التماس وجه الله ، رغبة فيما عنده ، وكّل الله عز وجل به سبعين الف ملك ينادونه من خلفه إلى أن يرجع إلى منزله . . ألا طبت وطابت لك الجنة ) « 4 » .
هذه الأحاديث الصريحة التي تدل على أهمية التزاور في الله ، يوصي بها الأئمة عليهم السلام أتباعهم ومواليهم الملاحَقين من قبل السلطات الغاشمة الذين لا يستطيعون اللقاء في اجتماعات عامة ، ولذلك فهم يؤكدون على تزاور المؤمنين في بيوتهم .
ونقرأ في حديث مأثور عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال :
هامش
( 1 ) - مستدرك الوسائل ، كتاب الحج ، أبواب العشرة ، الباب 1 ، حديث 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة ، كتاب الحج ، أبواب المزار ، الباب 97 ، ح 7 .
( 3 ) - المصدر ، ح 2 .
( 4 ) - بحار الأنوار ، ج 71 ، ص 348 ، ح 9 .