مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلا الاحزَاب ، 23
من هنا ولأسباب أخرى غيرها يعطي الإسلام الشرعية للانتماء الاجتماعي . ولكن كيف يحقق تلك الشرعية وبأي أسلوب ؟
الخلايا الاجتماعية
يتكون المجتمع من خلايا عديدة تنتظم في تشكيلات معينة وهي على نوعين : خلايا فطرية توجدها غريزة الإنسان وربما مصالحه ، وخلايا حضارية تكوِّنها قيم الإنسان ومبادؤه .
أولًا : الخلايا الفطرية
يؤمن الإسلام بخلية الأسرة ايماناً قوياً قد لا يصل إليه إيمان أي مذهب أو دين آخر ، ويؤكد على تماسكها . فالأسرة مقدسة في نظر الإسلام ، والتماسك الأسري في الإسلام هو أحد الأسس الرئيسية لتماسك المجتمع .
ويقوم المجتمع الإسلامي على أساس الأسرة كوحدة اجتماعية ، ولذلك تُسمى الأسرة فيه حصنا . فالإسلام يسمي الرجل المتزوج بالمُحْصَن ، ويسمي المرأة المتزوجة بالمُحْصَنة ، لأنّهما قد دخلا في الحصن . . والإسلام لا يرضى لأي سبب من الأسباب بهدم هذا الحصن .
ومن أهم الأسباب الهدّامة التي وضع الإسلام تشريعات مشددة لمكافحتها هو الزنا ، فاعتبر الزاني هو ذلك الذي يعتدي على حصن الأسرة فيسبب هدم البيت الاسري .
والواقع أنّه إذا تفشى الزنا في المجتمع فان الأسرة تتفتت وتنهار . وهذا ما نراه في المجتمعات المادية التي ينتشر فيها هذا المرض الاجتماعي الخطير .