وأهل بيته عليه وعليهم السلام ، حيث حطت أقدامهم تلك البقاع ، وتعطرت أجواءها بأنفاسهم القدسية . . فلم يكن أمامه إلا أن يتجرد عن ذاتياته ، ولا يأبه بخصوصياته . . عندها يشعر بحقيقة عبوديته لله تعالى ، وتواضعه للمؤمنين ، وأن لا شيء يميزه عن باقي الناس سوى درجة تقواه ومستوى عمله الصالح .
في تلك الأجواء الرحبة ، التي تعبق بروح الإيمان ، كانت لسماحة آية الله السيد محمد تقي المدرسي لقاءات مع حملات الحجاج من أطراف الأرض وأكنافها ؛ وكانت له في كل جمع كلمة ، تدعو الحجاج إلى تقوية الإيمان ، ورفع مستوى التقوى ، وتشجعهم على تحشيد الطاقات في إطار خدمة الأمة ، وإرشادهم إلى ما يأخذ بأيديهم إلى الصلاح والإصلاح .
ولما كانت لهذه الكلمات فوائد جمة ، بادرنا إلى جمعها وترتيبها ، لنقدمها للقارئ العزيز بغية أن ينال منها خيراً ، والله ولي التوفيق .
القسم الثقافي في مكتب
المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي
طهران 10 / ربيع الثاني / 1424
في رحاب بيت الله — صفحة 4
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٤