الحجاج وفد الله إليه
نحن وفد الرحمن الذين قد اجتُبينا واصطفينا من قبل الله سبحانه وتعالى للمثول إلى أرض الحج المقدسة لنمثل بلادنا التي جئنا منها ومجتمعنا الذي قدمنا منه ، وها هو موسم الحج قد تضاعف عدده عن العدد المقرر وصوله من كل دولة إسلامية حسبما تقول مقررات منظمة المؤتمر الإسلامي .
ولكن ؛ متى كان هذا الاصطفاء والانتخاب ولماذا ؟
وأقول إن الانتخاب لم يجر بالصورة المتعارفة ، بل هو انتخاب قد جرى من قبل الله عز وجل ، حيث أمر نبيه إبراهيم عليه السلام قائلًا : وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ ( الحج / 27 ) . وأذّن إبراهيم فانتخب من لبّى وهو في أصلاب الرجال وأرحام النساء ، فبهذا كان مرسوم الانتخاب حسبما تؤكد الروايات الواردة عن أئمة أهل البيت عليهم الصلاة والسلام .
وكان لهذا الانتخاب والاصطفاء - الإلهي متعلقات وتبعات ، تماماً كما تقوم أنت - كمواطن - بانتخاب من يمثلك في مجلس الشعب والبرلمان ، فهذا النائب يكون ملزماً بالسعي إلى حل مشاكلك سعياً واعياً ومخلصاً ، وإلّا فإن القانون سيحكم بسلبه مواصفات النيابة الشعبية .