ذلك في وقت قد خصصته لعمل معين ، فإنّ عليك أن تفهمه ، وتنبّهه بطريقة أو بأخرى أنه كان من المفروض فيه أن يرجئ هذا العمل إلى وقت آخر .
وهكذا فإنّ علينا أن ننظّم أصدقاءنا في نفس الوقت الذي ننظّم فيه أنفسنا ، على أنّ الأمر لا يقف عند هذا الحدّ ، بل علينا أن ننظّم ونرتّب المكان الذي نعمل فيه بأن نضع كلّ شيء في مكانه ؛ الكتب هنا ، والأقلام هناك ، والأوراق المهملة مكانها هناك . . . وهكذا وعلينا بمجرّد أن نرى شيئاً في غير مكانه أن نبادر إلى إرجاعه إلى مكانه المقرر .
فحياتنا يجب أن تكون كلّها منسّقة ومنظّمة ، لأنّ النظام له الأثر الأكبر في دفع الإنسان إلى الإنتاج والعمل الأكثر . وللأسف فإنّ البعض من الناس لا يدركون أهميّة هذه الأمور التي قد تبدو بسيطة لأوّل وهلة ، ولكنّها هامة وواقعيّة ، تلعب دورها في حياتهم .
* تنظيم الحياة العامّة :
4 تقع على عاتق الإنسان أعمال كثيرة ومختلفة من قبيل الذهاب إلى السوق ، وزيارة الأقارب ، ومشاهدة الأصدقاء ، والترفيه عن النفس ، والمطالعة . . وهذه الأمور لو نظّمناها تنظيماً معقولًا فسوف نكون مطمئنين واثقين من إنجازها بصورة تلقائية دون أن تكون هناك أية حاجة إلى اتخاذ القرار بشأنها ، كأن أحدّد ساعة في الأسبوع