من هنا فإننا بحاجة إلى أن نرفع أنفسنا لكي نحقّق أفعالًا كبيرة من شانها أن تغيّر التأريخ ، وهذا لا يكون إلّا من خلال تحقيق الاتصال بالله عزّ وجلّ ، وقيام الليل الذي يوفّر لنا فرصة العيش في رحاب الله ، والتزوّد من قدرته ورحمته ، فتصفو قلوبنا ، وتتلاشى العلائق المادّية ، وتتنامى البواعث الإيمانية الخيّرة ، وتنطلق الروح بهمّة عالية .
وهذا التطلّع الرفيع لا يكون إلّا عندما تسمو روح الإنسان ؛ فما الذي يجعل هذه الروح سامية متطلّعة تعيش في القمم السامقة ؟ إنّه الإيمان ، والتزوّد من نفحات رحمة الله عزّ وجلّ وذلك من خلال قيام الليل .
على طريق الحضارة — صفحة 14
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٤