تقف كل طاقات الإنسان في سبيل الدفاع عنها لدى عروض ما يهددها أو يشكل خطراً عليها .
يقول الإمام علي عليه السلام :
« والله لو أعطيت الأقاليم السبعة بما تحت أفلاكها على أن اعصي الله في نملة اسلبها لب شعيرة ما فعلت ! » .
وان دنياكم أهون عندي من ورقة في فم جرادة ، فما هي قيمة دنيا بلا عدل . دنيا بلا فضيلة دنيا بلا قيم انسانية خير لهذه الدنيا الا تكون .
ان الإنسان يعيش بجسمه وروحه . وما أضر بجسمه ونفع روحه أو أفاد جسمه واضر روحه . كان بهذا عزاء واما الذي افسد هذا وهذا معاً . فالموت خير من الحياة والظلم من هذا النوع المفسد المهلك المبيد .
وان القانون الطبيعي الذي يكشفه لنا القرآن يقضي على صاحب الظلم ان يحصد ندامة وشراً مستطيراً : يقول الله في الكتاب :
« انما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق أولئك لهم عذاب اليم » .
« وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون » .
كيف تحيا سعيداً؟ — صفحة 55
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٥٥