- فدهشت حينما رأت عليا ( عليه السلام ) في الدار ! ؟
فأسرعت إلى المرأة تقول :
ويحك هذا أمير المؤمنين !
فبادرت المرأة ، تقول : واحيائي منك يا أمير المؤمنين ! !
فقال : بل واحيائي منك يا أمة الله فيما قصرت في حقك « 1 » .
ان العدل كان يقضي ان يحشد علي - أمير المؤمنين - عليه السلام أكبر قوة ممكنة من الجيش ضد معاوية دفاعاً عن قضية الحق - وتحكيما لأسس العدالة - فكان من الطبيعي ان تبيد الحرب كثيراً من الرجال - وترمل عديداً من النساء - .
ان هذا هو العدل - وأمره هنا قاس - أشد ما تكون القسوة - بيد ان الاحسان سوف يخفف من قسوته وعنفه بعض الشيء .
فان المرأة هذه لم تكن تقتنع بألف دليل ودليل لو كان علي - عليه السلام - يشاء ذلك مجرداً عن الاحسان ذلك لأن المرأة إنسان عاطفي : قبل أن تكون انسانا عاقلا مفكراً - بيد ان جذوة من دفن الاحسان استطاعت ان تؤثر في نفسها . وتهدء قلبها في أقرب فرصة .
ان العدالة تحتل المنزلة الأسمى بين القيم الانسانية ويجب ان
هامش
( 1 ) . بحارالانوار الجزء 9 الصفحة 520 .