الشك . فيا ترى كيف يستطيع التخلّص من هذا الواقع وأن يعرج بنفسه وبفكره ضمن الاتجاه الصحيح ، وأن يتحول بالفعل من الشك إلى اليقين ؟ فهو مدعو إلى طيّ درجات الشك والوصول إلى درجات اليقين ، بالإضافة إلى أن فطرة الإنسان السليمة تدفع به إلى التطور والنمو ضمن عملية صعود لا العكس .
إنّ أعزّ شيء في الوجود هو اليقين ، وقد روي عن الإمام موسى الكاظم عليه السّلام : «
الإيمان فوق الإسلام بدرجة ، والتقوى فوق الإيمان بدرجة ، واليقين فوق التقوى بدرجة ، وما قسم في الناس شيء أقل من اليقين
» « 1 » .
وروي عن الإمام جعفر الصادق عليه السّلام قال : «
الإيمان في القلب ، واليقين خطرات
» « 2 » .
أي أنّ قلب الإنسان محفوف بالشكوك والريب ، وإنما اليقين عبارة عن موجات إيمانية وإشعاعات نورانية تحلّ في قلب المؤمن المتقي . . كل حسب منزلته وقربه إلى الله تبارك وتعالى .
وقال أمير المؤمنين عليه السّلام في خطبة له : «
أيها الناس ، سلوا الله اليقين ، وارغبوا إليه في العافية ، فإن أجل النعمة العافية ، وخير ما دام في القلب اليقين ، والمغبون من غبن دينه ، والمغبوط من غبط يقينه
» « 3 » .
هامش
( 1 ) - الكافي ، ج 2 ، ص 51 .
( 2 ) - المحاسن ، ج 1 ، ص 249 .
( 3 ) - المحاسن ، ج 1 ، ص 248 .