مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِن بَهِيمَةِ الانْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَآئِسَ الْفَقِيرَ .
وبهيمة الانعام هذه انما هي مادة للأكل ، ولأجل ان لا تحجب الانسان عن المعنويات اكد الله تعالى على ذكره في أيام معلومات واطعام البائس الفقير .
هذه هي بعض الابعاد المهمة في فريضة الحج ، النموذج الحضاري الذي بشر به الدين الاسلامي . فأين نحن من هذا النموذج ؟
لكي نجسد هذا النموذج في واقعنا ، يجدر بنا ان نعيش روح الحج . فحينما يحضر أحدنا في أماكن أداء مناسك الحج ، يجدر به ان يتواجد في عمق الناس دون ان ينزوي عنهم ، حتى تظهر عظمة اجتماع المسلمين إلى بعضهم البعض ، دون ان تجزءهم الاقليميات والقوميات ، ودون ان تميزهم الألقاب والسمات . . فالكل يعيش في رحاب الاسلام بود واحترام ، ومحبة ووئام .
نسأل الله تعالى ان يجعل حجنا وحج المسلمين جميعاً ، حجاً اسلامياً كما أراد ، وان يجعلنا في هذا العام من حجاج بيته الحرام ، المبرور حجهم ، المشكور سعيهم ، المغفور ذنوبهم ، انه ولي التوفيق .
الحج ضيافة الله — صفحة 92
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٩٢