القتال الذي من الممكن ان يحدث بين طائفبين من المؤمنين ، فيقول تعالى : وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَاصْلِحُوا بَيْنَهُمَا ( الحجرات / 9 )
ثم تيقول عز من قائل مركزاً على الجانب الأخلاقي : وَلَا تَنَابَزُوا بِالأَلْقَابِ بِئْسَ الإِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الإِيمَانِ ( الحجرات / 11 ) .
ويقول : يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ( الحجرات / 12 ) .
وعلى هذا فان العلاقة إذا ما صلحت بين طائفتين فإنها ستصلح ايضاً على صعيد الافراد ، لان العلاقة بين الطوائف والتجمعات هي العلاقة الأساسية ، وهي التي تخلق الحضارة إن كانت ايجابية ، أو تركسنا في التخلف بل إلى الجاهلية ان كانت سلبية .
وهكذا فان من حكم التجمعات الايمانية مثل الحج - كأكبر تجمع ايماني - وصلاة الجمعة والجماعة ، إلى أصغر عمل يقوم به المجموع ؛ ان نفهم الدين في اطاره الجماعي .
ومن ابرز واهم الأدعية التي أوصي الانسان المسلم ان يدعو بها ، قوله تعالى على لسان يوسف الصديق عليه السلام : فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالأَخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ ( يوسف / 101 ) ، وفي آية أخرى يقول سبحانه : وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ( التوبة / 119 ) .
وعلى هذا الأساس فان التعاليم الإلهية ينبغي ان توضع ضمن اطار
الحج ضيافة الله — صفحة 43
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٤٣