الله أعطي من أعطاه الله ، وأمنع من منعه الله ، ولو كره الله أمرا
لغيره " . فأنكر عليه عبادة بن الصامت وغيره ممن حضر من
الصحابة ، ولم يزل ذلك في بني أمية حتى قال الحجاج وقد قتل
رجلا لأجل اظهاره حب علي عليه السلام : " اللهم أنت قتلته لو
شئت منعتني منه " .
قال الامام المنصور باد عبد الله بن حمزة عليه السلام : " الجبر
أموي إلا الشاذ النادر كالناقص والأشج ، والعدل هاشمي إلا الشاذ
النادر كالمتوكل ( 1 ) .
ومن زمن معاوية إلى وقتنا هذا لا زال الصراع مستمرا بين
العدلية والجبرية من خلال المؤلفات والمناظرات ، ومن أحسن
ما ألف في هذا الموضوع في عصرنا كتاب التحفة العسجدية ، وهو
هذا الذي بين أيدينا نقدمه للقارئ الكريم فقد أظهر فيه مؤلفه
مخازي المجبرة ، واستكمل فيه جميع شبههم ، ورد عليها بالأدلة
العقلية والنقلية ، فلم يدع للخصم أي مجال للجدال ، كما ستعرف
ذلك عند قراءتك له .
ترجمة المؤلف
هو مولانا أمير المؤمنين الإمام الهادي لدين الله . رب العالمين
الحسن بن يحي بن علي بن أحمد بن علي بن قاسم بن حسن بن
علي بن محمد بن أحمد بن حسن بن زيد بن محمد بن أبي القاسم
هامش
1 ذكر ذلك كله في الشافي للامام المنصور بالله عليه السلام ، والمنية والأمل للإمام المهدي عليه السلام .