وفي قبضته ، فإن يعذبني فبذنوبي ، ولم يظلم شيئا ، وإن يتم لي
ما وعدني فهو أولى ، وقد دعوت له فقلت : اللهم اجل قلبه ، واجعل
ربيعه الايمان بك ، قال : قد فعلت ذلك غير أني مختصه بشئ من
البلاء ، لم أختص به أحدا من أوليائي ، فقلت : رب أخي وصاحبي
، قال : إنه قد سبق في علمي أنه لمبتلى ومبتلى ) ذكره أبو نعيم
الحافظ في حلية الأولياء عن أبي برزة الأسلمي ، ثم رواه بإسناد آخر
بلفظ آخر عن انس بن مالك : ( إن رب العالمين عهد إلي في علي
عهدا أنه راية الهدى ، ومنار الايمان وامام أوليائي ، ونور جميع من
أطاعني ، إن عليا غدا أميني في القيامة ، وصاحب رايتي بيد علي
مفاتيح خزائن رحمة ربي ) .
الخبر الرابع
من أراد أن ينظر إلى نوح في عزمه والى آدم في علمه ، والى
إبراهيم في حلمه ، والى موس في فطنته ، والى عيسى في زهده ،
فلينظر إلى علي بن أبي طالب ) .
رواه أحمد بن حنبل في المسند ، ورواه أحمد والبيهقي في
صحيحه .
الخبر الخامس
( من سره أن يحيا حياتي ويموت ميتتي ، ويتمسك بالقضيب من
الياقوتة التي خلقها الله تعالى بيده ، ثم قال لها : كوني فكانت ،
فليتمسك بولاء علي بن أبي طالب ) .
التحفة العسجدية — صفحة 134
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص١٣٤