معاجز الإمام الكاظم :
هناك فرق كبير بين فكرة الغلو المرفوضة عند المسلمين بشدة ، وبين الاعتقاد بكرامة أولياء الله ، واستجابة الله دعائهم ، ونظرهم بنور الله إلى الحقائق .
ذلك أن فكرة الغلو تسمو بالشخص إلى درجة الألوهية وترى أن الرب سبحانه وتعالى يحل في عباده ، حتى يصبح العبد هو الرب بروحه ، وتكون قدراته آنئذٍ ذاتية .
في حين أن الاعتقاد بالإعجاز لدى أولياء الله يعكس التوحيد الخالص حيث يرفض أي تحول ذاتي في شخص النبي أو الإمام أو الولي ، إنما يعني تفضيل الله لعباده المخلصين ، وإكرامهم بالعلم أو القدرة .
وفي الوقت الذي نجد الآيات القرآنية تقدّس الله وتسبّحه وتذكّرنا باستحالة حلوله في شيء أو شخص وتندد بعقائد الشرك ، في الوقت ذاته تَذْكُرُ لنا معاجز الأنبياء عليهم السلام التي دلّت على كرامتهم عند الله ، حيث أجرى الله على أيديهم تلك المعاجز ، فيقول الله سبحانه في شأن عيسى بن مريم عليه السلام : وَرَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ
الإمام الكاظم (ع) قدوة وأسوة — صفحة 41
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٤١