وَقَصَدْتُ إِلَى سِجْنِ الْقَنْطَرَةِ ، فَدَخَلْتُ إِلَى هِنْدِ بْنِ الْحَجَّاجِ فَقُلْتُ : أَبُو الْحَسَنِ يَأْمُرُكَ بِالمَصِيرِ إِلَيْهِ ، قَالَ : فَصَاحَ عَلَيَّ وَانْتَهَرَنِي ، فَقُلْتُ لَهُ : أَنَا قَدْ أَبْلَغْتُكَ وَقُلْتُ لَكَ فَإِنْ شِئْتَ فَافْعَلْ وَإِنْ شِئْتَ فَلَا تَفْعَلْ ، وَانْصَرَفْتُ وَتَرَكْتُهُ ، وَجِئْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام فَوَجَدْتُ امْرَأَتِي قَاعِدَةً عَلَى الْبَابِ وَالْأَبْوَابُ مُغْلَقَةٌ ، فَلَمْ أَزَلْ أَفْتَحُ وَاحِداً وَاحِداً مِنْهَا حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَيْهِ ، فَوَجَدْتُهُ وَأَعْلَمْتُهُ الْخَبَرَ ، فَقَالَ :
نَعَمْ قَدْ جَاءَنِي وَانْصَرَفَ
، فَخَرَجْتُ إِلَى امْرَأَتِي فَقُلْتُ لَهَا : جَاءَ أَحَدٌ بَعْدِي فَدَخَلَ هَذَا الْبَابَ ؟ فَقَالَتْ : لَا وَاللهِ مَا فَارَقْتُ الْبَابَ وَلَا فَتَحْتُ الْأَقْفَالَ حَتَّى جِئْتَ ) « 1 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 48 ، ص 241 .