المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
يظل الحديث عن الإمام الحسين عليه السلام يشغف القلوب ، ويجذب النفوس ، ويستهوي الأحرار ويستقطب المؤمنين . . لماذا ؟
إنه الحسين ، وما أدراك ما الحسين . .
إنه صاحب الفضائل والمناقب ؛ صاحب المقامات والمعارج ، الذي يتمنى الإنسان لو تكون له واحدة منها ، لتكفيه شرفاً ورفعة ، وفخراً وعزة . .
فبمجرد أن تلقي ببصرك على جانب من سيرته المباركة ، وإذا بالمكارم والمآثر تسطع أمام ناظريك ، حتى تحتار في تشخيص أيها أجلى وأبهى من غيرها .
فتجده - سلام الله عليه - قمة سامقة في العلم ، في العبادة ، في العطاء ، في الايثار ، في الشجاعة ، في القيادة . . ناهيك عن كونه قمة سامقة في الحسب والنسب أيضاً .
إنه كله خير ، وكله بركة . .
ولكن ثمة محور في حياة الإمام عليه السلام ، لا يمكن التغاضي عنه ، وهو كربلاء ، حيث إنها كانت مجمع فضائل الإمام ، وخلاصة معالم شخصيته . .