وقائلة لمّا رأت سوء طالعي * وأنّ بلوغ الموت غاية مقصدي
تقول لي : ارحم من شبابك بدءه * عليك ولا تهلك أسى وتجلّد
فقلت لها : كفّي عن اللوم والأذى * فإني على الارزاء غير معود
ولم انتفع يوماً بشرخ حبيبتي * وهل من شباب بعد شبه محمد
أبعد عليّ الأكبر الطهر من سما * لأوج العلى والمجد طالب سؤدد
فلا ابيضّ وجه الدهر من بعد يومه * ولازال في ليل من الخطب أسود
وإن انس لا أنساه عاطش مهجة * تريب المحيا ، فوق كثب وجلمد
قضى بعدما أعطى البسالة حقّها * بعضب يماني جراز مجرّد
ودافع كالليث الهصور مشمّراً * طليق المحيّا عن كرائم أحمد
علي الأكبر سليل الحسين (ع) — صفحة 50
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٥٠