ممن رآه أو سمع كامل وصفه ممن رآه من أصحاب الرسول ، كان يتسلى المسلمون بالنظر إلى علي الأكبر .
ولكن هذه الصورة المشابهة جسدياً ونفسياً للرسول أصبحت مادة ثمينة للتربية المثلى . فإذا كانت صورة علي الأكبر شبيهة بالنبي ، فإن نفسه أشد ما تكون مناسبة لتلقي اخلاق الرسول ايضاً . .
انها ذهبة خالصة ، صاغتها يد الولاية . يد الإمام الحسين سبط النبي فصارت أشبه الناس خلقاً برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأنها شهادة عظيمة وعظيمة جداً ان يمتثل شخص ( من غير الأئمة ) صفات الرسول . كان الرسول هو القرآن بكل جماله وبهاءه وعظمته وروعته . ولقد وصفه الله سبحانه بأنه على خلق عظيم .
وقد سرى حتى اليوم عطر خلقه في حقول الايمان حتى انتشى به كل من أراد كمالًا أو رام جمالًا . باخلاقه العطرة
( صلى الله عليه وآله ) فتح القلوب ، وملك الأفئدة حتى قلوب أعداءه . .
وعلي الأكبر ( عليه السلام ) تمثل تلك الأخلاق بأجلى
علي الأكبر سليل الحسين (ع) — صفحة 19
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٩