رحمك ولا بارك الله لك في أمرك ، وسلّط عليك من يذبحك بعدي على فراشك كما قطعت رحمي ولم تحفظ قرابتي من رسول الله ثم رفع الحسين صوته وتلا : " إن الله اصطفى آدم ونوحاً وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم " « 1 » .
وهكذا أعطى الامام وساماً عالياً لهذا المجاهد الأمثل عند انطلاقته في عملية استشهادية فريدة . ولم يفه الامام المعصوم ( عليه السلام ) بحرف باطلًا حاشا لله . إنه مصباح الهدى وسفينة نجاة كما كتب على ساق العرش ، فكيف ينطق بالباطل .
في واقعة مشابهة عندما برز الامام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى عمر بن ود العامري في معركة الخندق . هناك ايضاً اعطى النبي له وساماً عظيماً حينما قال : برز الايمان كلّه إلى الكفر كلّه . .
منذ القديم كان الناس يعرفون بفطرتهم امكانية انتقال
هامش
( 1 ) بحار الأنوار / ج 45 / ص 43 .