كانت لحظات حاسمة ، وكانت السهام تتقاطر عليه كوابل من المطر ، وكان العباس - عليه السلام - يرتجز ويقول :
لا أرهب الموت إذا الموت رقا * حتى أوارى في المصاليت لقى
نفسي لنفس المصطفى الطهر وقا * اني أنا العباس اغدو بالسقا
ولا أخاف الشر يوم الملتقى ( 19 ) « 1 »
فجاء سهم فأصاب القربة وأريق ماؤها ، ثم جاءه سهم آخر فأصاب صدره فانقلب عن فرسه وصاح إلى أخيه الحسين : أدركني .
فلما رآه صريعا بكى . وقال : "
الان انكسر ظهري وقلت حيلتي
" .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار / ج 45 / ص 40 طبعة بيروت .