المعزى عن الأسد الهصور ، يحمل الماء ويأتي به . ولعل هذه الصور المشرقة كانت ترتسم في ملامح سيد الشهداء - عليه السلام - فتزداد اشراقا وانشراحا . .
ولكن العباس - عليه السلام - يختار طريقا قريبا إلى المخيم ، وهو طريق النخيل . فيكمن له الأعداء بينها ، وينادي عمر بن سعد بجنده البالغ عددهم ثلاثين ألفا ؛ لا تدعو العباس يصل إلى أصحاب الحسين ، فإنهم لو شربوا الماء لم ينج أحد منكم من المقتل .
وهكذا تتعبأ كل القوات ضد البطل ؛ أربعة آلاف من الرماة يوجهون نبالهم على العباس . . وينتشر سائر المقاتلين بين النخيل ليحولوا بين العباس وبين المخيم . فيكمن بعضهم له بين النخيل ، ويقطعون يمينه ثم يساره ، ولكن العباس ينطلق كالسهم إلى المخيم لعله ينجح في مهمته التي أمره بها الإمام الحسين - عليه السلام - .
العباس بن علي (ع) نصير الحسين (ع) — صفحة 63
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٦٣