صلابة ايمانه وصدق يقينه جعلاه لا يأبه بالحياة ، فحينما جاء اليه شمر ابن ذي الجوشن في اليوم التاسع من شهر محرم في تلك السنة بأمان من عند ابن زياد ، وأراد ان يفرق بينه وبين أخيه . وكانت بين شمر وبين أبي الفضل العباس علاقة الخوئلة ، لان أم البنين كانت من تلك القبيلة التي ينتمي إليها الشمر ابن ذي الجوشن ، فجاء شمر حاملا الأمان ودعى أبا الفضل واخوته قائلا : أين بنوا أختنا ؟ سكت اخوة العباس احتراما لأخيهم الأكبر ، وسكت العباس احتراما لامامه ، وحجة الله عليهم الحسين - عليه السلام - ، وكرر شمر النداء وبقي أبو الفضل ساكتا لا يجيبه ، فقال الحسين - عليه السلام - لهم : "
اجيبوه ولو كان فاسقا
" . قالوا ( لشمر ) : ما شأنك وما تريد ؟
قال : يا بني أختي أنتم آمنون ، لا تقتلوا أنفسكم مع الحسين ، وألزموا طاعة أمير المؤمنين يزيد .
العباس بن علي (ع) نصير الحسين (ع) — صفحة 30
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٣٠