فاطمة وما ادراك مافاطمة ، وانه حجة الله عليه وعلى العالمين ، وانه سبط الرسالة ، وسيد شباب أهل الجنة . فلذلك لم يكن يخاطبه إلا باحترام بالغ ؛ يقول مثلا يا ابن رسول الله ، يا سيدي ، يا مولاي . .
بلى . . انه نادى أخاه بالاخوة مرة واحدة ، وذلك حينما ضربه ذلك اللعين على أم رأسه ، فخر من الجواد على الأرض فنادى : "
يا أخاه أدرك أخاك
" . لماذا ناداه في تلك اللحظة بهذه الكلمة ؟
لعله كان يحقق رغبة كامنة في نفسه ، ان يدعو أخاه - ولو مرة واحدة - في العمر بتعبير يا أخي . أوليس ذلك فخر عظيم للعباس ان يكون له أخ مثل الحسين - عليه السلام - . فإذا كان الحياء قد منعه من ذلك من قبل ، أو منعه احترامه لأخيه ، فالآن حيث حان ميعاد الفراق لا بأس ان يناديه بذلك .
العباس بن علي (ع) نصير الحسين (ع) — صفحة 27
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٢٧