نعود بعد ان نرتشف من نمير وفائه كأسا ، ونغترف من بحر بصيرته غرفة ، ونقتبس من نور ايمانه هدى .
تلك كانت مثلا لزيارة محبي أهل البيت - عليهم السلام - لمشهد أبي الفضل العباس عليه السلام في كربلاء المقدسة ، حيث يتقاطر اليه الآلاف من كل مكان ، وحيث تجد بينهم أصحاب الحوائج يدعون الله سبحانه متوسلين اليه بالعباس ، أو المتنازعين يحلفون عند ضريحه فلا يجرأ أحد منهم بالكذب ، لاعتقاد الجميع ان الله يعجل عليهم بالعذاب لو كذبوا كما تجد المجاهدين الذين يتزودون من مرقد العباس العزيمة والاستقامة . .
واني إذ رسمت لك هذه الصورة أيها القارئ الكريم ، في مستهل حديثي عن أبي الفضل العباس - عليه السلام - فإنما لكي نبحث من خلالها عن السر الكامن وراء هذه الحب والاحترام البالغين من قبل الملايين من المسلمين تجاه
العباس بن علي (ع) نصير الحسين (ع) — صفحة 13
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٣