فرسه في الماء ، ثم مد يديه واغترف غرفة من الماء ، وقربها إلى فمه الذابل من العطش ، فإذا به يتذكر عطش أخيه ، فيرمي الماء على الماء ، ثم يخاطب نفسه بكلمات لا تزال العصور ترددها قائلا :
يا نفس من بعد الحسين هوني * وبعده لا كنت ان تكوني
هذا الحسين وارد المنون * وتشربين بارد المعين
هيهات ما هذا فعال ديني * ولا فعال صادق اليقين
وهكذا ترتسم امامنا صورة العباس عند زيارة مرقده وحيث كنا نسلم عليه بتلاوة تلك الزيارة التي تنضح بصائر وهدى ، ثم نصلي لربنا ركعات ، ندعوه بدعوات ،