شركات التأمين .
وهناك أدلة كثيرة على أن أدوار الحياة بين الأحياء ، ومنها الإنسان ، تغيَّرت تغيراً عظيماً بالوسائل الصناعية ، وأن أدوار الحياة - في بعض الأحياء - تزيد كثيراً على ما للإنسان . فلماذا تعيش السلحفاة مائتي سنة والإنسان سبعين سنة ؟ ولماذا تعيش الخلايا الداخلية في بعض الأحياء أربعمائة سنة وفي الإنسان أقل ؟
وقد يقال جواباً عن هذا السؤال :
إن الإنسان يدفع بذلك عن عيشته الحضارية الراقية وتركيبه الراقي ، فالشجرة المشار إليها - تمكث في بقعة واحدة - فتظهر فيها جميلة ، ولكن أليس بين الرجال والنساء من لا يصنع أكثر مما تصنع الشجرة ، وينال أجراً على ذلك ؟ !
وتجارب المختبرات البيولوجية ذات مغزى كبير ؛ فقد استطاع بعض العلماء استنبات بعض الدعاميص - الضفدع الصغير - من أجسادها قبل أوان خروجها بتغيير مقدار الأوكسجين - في الوسط الموجودة فيه - ، وهذا بمثابة تغيير جوهري في دورة حياة الدعاميص .
وكذلك تمكن آخرون من إطالة عمر ذبابة الأثمار ( 900 ) ضعف عمرها الطبيعي بحمايتها من السم والعدوي وتخفيض حرارة الوسط الذي تعيش فيه .
وتمكن كارل بتجاربه من إبقاء الخلايا في قلب جنين دجاجة حيًّا مدة سبع عشرة سنة بصيانته عن بعض العوامل في المحيط الذي وضع فيه .
وإذا نظرنا إلى العوامل المتسلطة على دورة حياة الإنسان ، وجدنا
الإمام المهدى (ع) قدوة وأسوة — صفحة 31
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٣١