انتظار الفرج أو الأمل الثائر :
هنالك سنن إلهية تجري على أساسها حياة المجتمعات كالسنن الإلهية التي تتقلب فيها حياة الأفراد .
ومن أبرز هذه السنن انتصار الحق ودحر الباطل وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً « 1 » .
إن سفينة الحياة ترسو بالتالي على شاطئ رحمة الله ، لأن رحمته قد سبقت غضبه ، ولأن الله إنما خلق الناس ليرحمهم ، وسبحانه الذي لا يؤاخذ أهل الأرض بألوان العذاب .
يقول ربنا سبحانه وهو يُذكِّرنا بهذه السنة التي لو تأملنا في تاريخ البشر ، وفي ظواهر الحياة ؛ لرأينا آثارها بوضوح تام : هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ « 2 » .
فما دامت السماوات والأرض قد خُلقت بالحق ، وعلى أساس
هامش
( 1 ) سورة الإسراء ، الآية : 81 .
( 2 ) سورة التوبة ، الآية : 33 .