فأفصح القبر عنهم حين ساءلهم * تلك الوجوه عليها الدود تقتتل
قد طال ما أكلوا دهراً وقد شربوا * وأصبحوا اليوم بعد الأكل قد أكلوا
قال : فبكى المتوكل حتى بل لحيته دموع عينيه ، وبكى الحاضرون ، ودفع إلى علي ( ع ) أربعة آلاف دينار ، ثم رده إلى منزله مكرّماً « 1 » .
وحسبما نقرأ في المصادر التاريخية ، كان الكثير من بطانة الخليفة يتشيع للإمام ، أما واقعاً أو لما يجد عند الشيعة من ثقل سياسي ، مثل الفتح بن خاقان الذي كان من أعظم وزراء المتوكل ، والذي قتل معه عندما انقلب عليه عسكره من الأتراك ، كان يحاول التقرب إلى الإمام ، ويظهر من بعض الروايات أن المتوكل كان يتهمه بذلك مما يدل على أنه قد أحسَّ بأمره « 2 » .
وجاء فيه فقال المتوكل : يا فتح هذا صاحبك وضحك في وجه الفتح وضحك الفتح في وجهه . كما يظهر من القصة التالية أن بعض قادة النظام العسكريين كانوا يكنون للإمام الحب وربما الولاء ، كما أن القصة تعكس جانباً من انتشار حب الإمام واحترامه بين عامة الناس لا سيما في الحرمين الشريفين .
ينقل عن القائد العباسي يحيى بن هرثمة قال : أرجعني المتوكل إلى المدينة
هامش
( 1 ) المصدر : ( ص 211 - 212 ) .
( 2 ) راجع المصدر : ( ص 196 ) الحديث الثامن .